Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الصفحة الرئيسية



(*)حُلُم
/على شاطىء البحر، جلس وحيداً يتأملُ قارباً كسرت الريح مجدافيه/
هُنَاكَ عَلَىْ الشَّطِّ··]
يُطْبِقُ فَكَّيْهِ فَوْقِيْ الظَّلامْ·
وَفِيْ هَدْأةِ اللَّيْلِ، وَالْمَدِّ
وَالزَّبَدِ الْمُتَهَالِكِ فَوْقَ الرِّمَالْ؛
أسِيْرُ وَحِيْدَاً··
أُسَامِرُ نَجْمَاتِ لَيْلٍ كَئِيْبٍ
تَهَاوَتْ عَلَىْ الْمَوْجِ فِيْ وَحْشَةٍ وَاحْتِضَارْ!؟·
[ هُنَاكَ عَلَىْ الشَّطِّ، مِنْ ذَلِكَ الْبَحْرِ
فَوْقَ الرِّمَالِ، خُطَايَ تُسَابِقُنُيْ
وَخُيُوْطٌ مِنَ الْفَجْرِ تَهْرُبُ مِنِّيْ!!
مِرَارَاً أرَدْتُ اللِّحَاقَ بِهَا، مَا اسْتَطَعْتُ
وَحَاوَلْتُ، حَاوَلْتُ لَكِنْ··
عُيُوْنُ الضِّيَاءِ تَعَامَتْ
وَسَاحَتْ عَلَىْ صَفْحَةِ الْمَاءِ فُضْيَّةُ اللَّوْنِ
وَانْشَقَّ بَدْرُ السَّمَاءْ!!؟·
أسِيْرُ وَحِيْدَاً··
وَرَأْسِيْ يَضِيْقُ، يَكَادُ عَلَىْ هَدْأةِ اللَّيْلِ
يَسْقُطُ مِنِّيْ!
يَدَايَ تُرِيْدَانِ أنْ تُمْسِكَاهُ، تُرِيْدَانِ أنْ··
فَتَرْتَعِشَانْ!?
أُحَاوِلُ أنْ أتَحَسَّسَهُ بِالتَّخَيُّلِ
أضْحَكُ فِيْ دَاخِلِيْ!
فَعَلَىْ الشَّطِّ رَأْسِيْ يُسَابِقُنَيْ
وَيُقَهْقِهُ فِيَّ كَمَا الرَّعْدُ:
أيْنَ الْمَسِيْرْ؟!·
هُنَاكَ وَحِيْدَاً، تَرَكْتُ عَلَىْ الشَّطِّ رَأْسِيْ
يُصَارِعُ فِيْ لُجَّةِ الْحُزْنِ غُرْبَتَهُ
وَيُحَدِّثُ لِلرَّمْلِ وَالطِّيْنِ:
أسْرَارَ رَائِحَةِ الأرْضِ،
وَالْعِشْقِ،
وَاللاَّجِئِيْنْ!!·
رَجَعْتُ وَحِيْدَاً، وَرَأْسِيْ يُلاحِقُنِيْ
وَالظَّلامُ الثَّقِيْلُ عَلَىْ كَتِفَيَّ يَنَامْ·
رَكَضْتُ سَرِيْعَاً··
تَعَثَّرْتُ، ثُمَّ نَهَضْتُ
وَعُدْتُ بِلا الرَّأْسِ، لَكِنْ
أضَعْتُ بِدَرْبِيْ الطَّرِيْقْ!!؟·

دير الزّور / 1980م
فازت هذه القصيدة بالجائزة الأولى لاتحاد الكتّاب العرب/ فرع دمشق عام 1993م :(*)


mail@hddad.4t.com

[ الرئيسية | مرحى لهم | جسد ومرايا | فراتيات | كتابات نقدية | مشاركات الاصدقاء | جديد فرات الشعر | متفرقات ]

جميع حقوق طبع ونشر فرات الشعر محفوظة لـ محمد حداد - 2001 - 1421




مرحى لهم مرحى لها